أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٧٤

174

أجوبة المحقق الخليلي

وفيها القود إذا لم يرض أولياء المقتول إلا به.

وقيل: إنه لا يكون إلا بحضرة الإمام أو جماعة المسلمين عند عدمه وعسى أن يكون هذا على رأي من يجعله من الحقوق، فعلى المعنى الأول له سعة في اعتقاد نية القود إذا وجد الإمام أو جماعة المسلمين.

هذا

وعلى القول الثاني له سعة أيضا في اعتقاد تلك النية عند ارتفاع المحذور منهم هـ إذا لم يرض أولياء المقتول إلا بالقود، وإن عفوا ونزلوا إلى الدية فلهم ذلك، وإن لم يقدر عليهم وامتنعوا عن قبول أحد الحالين صار في سعة من أمره حتى يرضوا بشيء من ذلك، أو يعفوا، أو يحضره الموت فيوصى لهم بالدية، ومنها شبه العمد وفيه الدية عليه في ماله، والقول في امتناعهم عن قبولها كذلك، ومنها الخطأ وفيه الدية وهي على عاقلة القاتل وهو

كواحد منهم. وإن كان الضامن في النفس مما دون القتل فالجروح مختلفة منها فيه القصاص أو الدية، ومنها ما ليس فيه إلا الدية، والقول في الامتناع عن قبول ماله كذلك، وأما ما لزمه من الحق من غير حدث في نفس فليس عليه إلا بذله فإن أبى صاحبه عن قبوله صار في سعة كما تقدم آنفا. والله أعلم، فانظر في ذلك.

مسألة (1):

ضمان البيوع المنتقضة

روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «الخراج بالضمان (2) فأجمع الفقهاء على أن المراد به في

(1) ورد في المخطوطات الجواب فقط.

(2) أخرجه النسائي في كتاب البيوع، باب الخراج بالضمان (4502)، وأبو داود في كتاب: الإجازة، باب فيمن اشترى عبداً فاستعمله ثم وجد به عيباً (3508)، والترمذي في كتاب البيوع، باب ما