الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٧٥باب الإمامة
170
هذا الموضع الغلة، وأن المضمون ما قد خرج عن الربا إلى غيره من البيوع المنتقضة بالجهالة الجائزة مع المتاممة.
وافترقوا فيما يكون من الربا ونحوه من محرم البيوع الفاسدة لوقل، من رآه مضمونا
في يد المشتري، فإن تلف فهو عليه وله بالضمان ما قد استغله. وقول من رآه في ضمانه، والغلة لربه إلا مقدار ما عناه أو غرمه في زمانه. وقول من رآه ضامنا لأصله فيلزمه إن تلف ولا شيء له إلا ما غرم لا غيره، فإنه لا
عناء له.
وقول من رأى في الربا أنه يكون في يده أمانة فإن تلف لأنه على ما يضمنه منها فلا شيء عليه ولا له إلا قدر العناء فيه؛ لأنه من الغصب في شيء على حال، وما أشبهه فهو مثله. والله أعلم، فينظر في ذلك.
مسألة:
ما معنى ما يوجد في الأثر من مسائل البيوع أن الضمان في البيوع المنتقضات وأما الربا كالأمانة، أيكون المعنى من اشترى ما فيه المناقضة فذهب من يده فغير عليه البائع فعليه ضمان ذلك، والربا من باع مثلا قرشا بقرشين نسيئة ثم استوفى القرشين فذهبا من يده من غير تقصير فلا عليه ضمان ذلك أم له معنى غير ذلك؟ تفضل بتصريح ذلك.
الجواب:
يخرج كذلك فيما معي أن ذلك القرش المبيع بالربا هو للبائع وهو أمانة في يد المشتري
إلى أن يرده إليه.
جاء فيمن اشترى العبد ويستغله ثم يجد به عيباً (1285)، وابن ماجه في كتاب: التجارات
(2242) من طريق السيدة عائشة.
(1) في (هـ): غير.