الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٧٧باب الإمامة
17
قال: إن الخلاص يكون لسيده، وأما إذا أعتقه سيده فقال من قال: إن الخلاص يكون
للعبد، وقال من قال: للسيد. انتهى.
أترى رأي من قال بالخلاص للعبد يخرج على الصواب أم لا؟
فإن خرج معك على الصواب أتراه مقيسا على ماله المستتر على السيد قبل العتق أم
على ما يوصى للعبد على رأي من قال بتوقيفه حتى يباع فيشترى به أم هما بغيرهما؟ وما الأقرب على الأصول معك؟ تفضل أوضح لنا ذلك كفيت المهالك.
الجواب:
الله أعلم. وكأنه غير خارج من الصواب إذا أعتق العبد ولم يقبض السيد الضمان فيشبه ما حدث للعبد من مال وصية أو غيرها من الوجوه مما في أصله للعبد لو كان حرا [إلا أنه استحقه بنفس] (1) الملكة له فكلها من باب واحد ويلحقها معنى الاختلاف وهذا
منها. والله أعلم.
مسألة:
ضمان من أخافت دابته غيره فمات
ما قولك فيمن ركب فرسا أو ناقة أو بغلا أو حمارا فلقي في طريقه أحدا خاف من
ركوبه فتنحى عنه جانبا فانهدف ومات وانكسر أيلزم هذا الراكب ضمانه أم لا؟ وما الحكم في هذا إذا نزلا إلى الحاكم، فقال المنهدف تنحيت عن الطريق خائفا من مركوبك يصدمني فأصابني ما أصابني. وقال الراكب: لا أعلم ذلك بل إني رأيتك كذلك فلعلك تنحيت بشيء عرض لك
غير هذا.
تفضل سيدي بإيضاح هذه المسألة كلها جزاك ربي أفضل جزاء.
(1) في (هـ): إن كان يستحقه بأصل.