أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٨٠

180

أجوبة المحقق الخليلي

شئت فأجرني كذا وكذا، فقال المسحور: خفف عني الأجرة، ولم يرض أن يخفف فافترقا ثم توفي المسحور، هل ترى هذا المدعي معرفة إخراج ذلك السحر ضامنا أم لا؟ طولب بذلك

أم لا؟ الجواب:

الله أعلم، وأما فيما بينه وبين الله تعالى إن كان لا يعلم ذلك من نفسه علما فلا يبين لي

أن عليه شيئا.

وإن كان يعلم ما به يقينا وهو قادر على دفعه عنه فلم يفعل لا لعذر يجيز ذلك له فعليه التوبة كما لو وجده مشرفا على الموت من ظمأ أو جوع أو نحوه فلم يدفعه عنه وهو في حال القدرة على ذلك.

ومثله من ضل عن الطريق أو تردى في البحر أو الحريق إذا تركه من هو قادر، وإن كان في تركه متعمدا لهلاكه مع القدرة على إنقاذه فيشبه ذلك في معنى التعمد أن يجب القود

عليه.

وأما في ظاهر الأحكام ففي كلام العلامة الصبحي ما دل على أن الضمان يلزمه إذا صح إقراره بذلك فالدية عليه لما أسلفناه من وجوب إنقاذه منه مع القدرة على ذلك، وكأنه في أحكام الظاهر كذلك إن صرح بأن له معرفة بإزالته وقدرة على إخراجه منه، وهذا قد صرح به فيلزمه لإقراره في ظاهر أحكامه كما قاله الصبحي وهو أكثر فقها وأصح نظرا وأكمل عقلا وأتم معرفة، ونحن لأهل العلم تبع وقد كان في النفس من هذا نظر في بحوث ينبغي القول عليها.

قلت له: أو لا تخبرنا بهذه البحوث التي في النفس؟ قلت: إنه ينبغي القول عليها فإنا إلى معرفتها راغبون فإن أمكن ذلك فتفضل

(1) في (هـ): إن.