أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٨٢

182

أجوبة المحقق الخليلي

وإذا كانت الحالة هذه فإلزامه الضمان بعد موته لمجرد ما سمع من دعواه بمعرفة

العلاج كأنه أمر وهمي فيه للنظر (1) مجال رحب، فليس كل دعوى تقبل ولا يحكم بها على قائلها، ولا سيما إن كان مثل ذلك لكونه في الأصل من المعاني الغيبية التي لا تعلم صحتها إلا بمقدمات كثيرة تشهد له بها وبدونها فهى إلى الشك من قوله أقرب وبغير الثبوت أشبه. وإذا ثبت هذا فالحكم بها عليه مما يضعف عندي في معاني النظر إلا إذا ثبت على إقراره وأكده على نفسه في موضع الحكم فلا يبين لي إلا أن يحكم عليه بما أقر به في غير محل الإكراه ولا الجبر وكأن هذا الموضع الذي أراده شيخنا المشار إليه آنفا إن صح ما يتوجه لي فيه. والله أعلم، فلينظر في ذلك.

مسألة:

فيمن يخدم فلجا وأشركني فيه وأشرك غيري، ثم مات بعض من أشركه، وبقي هو يخدم الفلج ويأخذ من الشركاء ما يغرمه على الفلج، وأراد ما ينوبني من ذلك فأعطيته ولكن في نفسي من ذلك لما أراه من إضاعته لتلك الأموال مع إعجابه برأيه وابتزازه به دون شركائه الأحياء وأولئك الأيتام قاصدا بذلك في ظاهره الصلاح مجتهدا وما كل مجتهد مصيبا، تفضل سيدي بين لي هذه الأمور.

وماذا يجب علي من ضمان وغيره للعاقل واليتيم وغير ذلك؟ جزاك الله خيرا لا

عدمناك.

الجواب:

لا ضمان عليك في ذلك إذا أعطيته ما ينوبك.

وإن فعل هو ما يجب فيه ضمانه فالضمان عليه لا عليك. والله أعلم.

(1) في (هـ): زيادة فيه.