أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٨٣

باب الإمامة

مسألة:

183

اعلم سيدي أني حبست رجلا على سرير في غالة) بأرض السواحل في وقت حرها من وقت العشاء الآخرة إلى الفجر تأديبا له؛ لما يظهر منه من المنكر، ثم إنه أصبح في ذلك اليوم قليل الصحة كأن به ألم البطن إلى العصر من يومه ذلك، وقضى عليه فحمل إلى ربه والله المستعان فماذا ترى علي في هذا الأمر ضمانا أم لا؟

وكذا إن كان ذلك الحبس مني له بغير حق، أيلزمني شيء من الضمان لورثته مع التوبة إلى ربي أم لا ضمان علي وأكتفي بالتوبة من حيث إن ذلك الحبس ليلة واحدة غير مهلك لمثله، أم كيف الرأي في ذلك؟ بين لنا ذلك إن شاء الله.

الجواب:

أما إن كان الحابس حبسه بحق فلا ضمان عليك فيه.

وإن كان بباطل فعليك التوبة منه، ولا يبين لي ثبوت أرش فيه في الظاهر إلا أن يرجع

فيه إلى سوم العدلين على قدر ما يلحقه من النصب والإيلام بالحبس فعسى أن لا يبعد ذلك من الصواب في النظر إن عرف قدر ذلك. والله أعلم، فلينظر فيه.

مسألة:

ما تقول في رجلين بينهما حساب دراهم لم يحفظ كل بما له وبا عليه وتحاسبوا بما حفظاه وبرأ كل أحد صاحبه لما لم يحفظه، أيبقى عليهما شيء فيما بينهما وبين الله تعالى أم لا؟ وكذلك إن بقي على أحد لصاحبه شيء من الدراهم، وصبر عليه إلى مدة معلومة، أم

إلى متى يسر هن الله تعالى عليه من ذات نفسه أيبرأ فيما بينه وبين الله تعالى أم لا؟

الجواب:

أما من وجب عليه لأحد دراهم فيوفيه إياهن متى قدر ويدين بالخلاص منهن،

(1) في (هـ): عالة وهي الغرفة.