الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٨٥باب الإمامة
محطوطا عنه ذلك، والأب بعد في ظاهر أمره على إصراره، وهو من المحرمين لفعله تفضّل بين لي كل باب في موضعه، ولا تكتمني شيئا تحفظه يكون لي فيه مدخل صدق إلى الهدى أو مخرج حق عن الردى.
الجواب:
إن كانوا كلهم ممن يجوز رضاه عليه فأحله من أحله منه مما لزمه له من ضمان قد عينه له بجملته، ودان له بأدائه إليه فأكثر القول جواز ذلك، والخلاص له به. وقيل: لا يجزي) إلا أن يحضر له ماله، فإن أحله ورده عليه فقد برئ منه بلا خلاف، ويعجبني إن كانوا يعلمون أنه سيعطيهم حقهم، وهم متمكنون من أخذه منه بلا تقية أنه
جائز وثابت، وإلا فلهم الخيار في إتمام ذلك ونقضه متى صاروا على قدرة من قبضه. ومن اشترى لهم أرضا، وأعطاهم دراهم فإن كان حقهم أكثر مما أعطاهم لقلة فهم فيهم فيما بقي لهم على الحكم السابق، وليس على الابن ضمان من هذه الأرض إلا ما قبضه من غلتها فدفعه لأبيه.
وأما ما زاده فيها من فسل أو غيره فلا ضمان عليه؛ لأنه من صلاحها لكن عليه
التوبة؛ لأنه فعل غير الحق في الأصل، والأرض لأربابها باقية على حكم اغتصابها. وما (3) أخذه لهم من مال أبيه فهو من حقهم عليه إن كان بقدر ما صار في يديه من
غلة أرض لهم أو ما دونه، فليس لظالم عرق ولا عرق. والله أعلم.
مسألة:
في رجل عنده أخت وبينهما مال مشترك قد أباحت له تصرفه إن شاء يرهن أو شاء
(1) في (هـ): يجوز.
(2) سقطت من (هـ).
(3) في (هـ): أما