أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٨٨

188

الجواب:

أجوبة المحقق الخليلي

إنهما لا من باب واحد فالأول منهما فيمن يعالج شيئا يعتاد الخطأ في مثله فيسامح في مقدار ما يعتاد الخطأ فيه كما ذكروا فيمن حلق أحدا أو ختنه أو تناول إناء فسقط من يده من غير تقصير منه فيه) لكنه مما يعلم بالتعارف والعادة أنه لا يمتنع من مثله.

وأما النوع الثاني من الخطأ هو أن يريد شيئا فيخطئ بغيره كرامي صيد أو طير أصاب نفسا محجورة فقد ثبت في كتاب الله تعالى ثبوت الدية فيه بقتل الخطأ، وليس هو مما يجوز أن يقاس فيه على النوع الثاني المختلف فيه ولا يجوز الاختلاف في هذا أبدا. والله أعلم.

مسألة:

إذا جاء من جاء إلى زاجر من بئر يزجر لزرع على ظهره أو ضرع فعمده وأخذ من الماء واغتسل به في زرعه بغير إذنه، وهو لا يعلم سخطه أم رضاه على الآخذ من مائه، أو أنه استأذنه فلم يأذن له وفعل هو كما ذكرناه صورة أعليه ضمان ذلك الماء في كلا الأمرين ضرورة أم لا؟

قلت له: وإن استقى بدلوه وحبله على الصورة الأخرى من عدم الإذن وقلة الرضى واغتسل بالماء الذي يزرعه بنفسه في المزرع الذي ذاك زرعه في الحكم أعليه ضمان أم إثم؟

الجواب:

أما في الصورة الأولى فضمانه عليه أولا وإن استأذنه فلم يأذن فالضمان لازم ولو

ضرورة.

وقولك بحبله ودلوه فيحتمل وجهين إما حبل صاحب البئر ودلوه فعليه ضمان استعمالهما وإما حبل المستقي ودلوه فلا ضمان عليه في الماء ما لم يضر بالزرع.

(1) سقطت من (هـ).