أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٩٠

190

أجوبة المحقق الخليلي

المعاملة بالأمانة وعدم الخيانة، وسكن له القلب، وثلج له الصدر، واطمأنت بأمانته في ذلك النفس، فواسع له ذلك أن يجعله أمينا في مثل هذا، وعليه أن يسأله عن إبلاغه إياه، فيجوز أن يصدق قوله ويأخذ به وإن لم يكن يجزي في الحكم، فإنه يجزي في الاطمئنانة والعرف والعادة، ومع ارتفاع الريب وتمكن الطمأنينة يجتزى بها عن الحكم، وعلى هذا عادة المعاملة بين الناس قديما وحديثا إلا ما صح فيه خلاف ذلك، فلابد فيه من مرجعه إلى حكم الحق في عدله، وكلما قوي ما يوجب الاطمئنانة كالخطوط والرسل ومزيد الاستخبار فهو في الحجة أقوى، وبالقبول أولى، وإن لم يكن في الحكم، فإن للحكم مواضع أخرى هي به أحرى. والله أعلم.

مسألة:

(2)

فيمن عنده أمانة لأناس ورثوها من أبيهم، فأراد إعطاءهم إياها، فقال له أحد من الناس: لا تعطهم هذه الأمانة، ونحن لنا دين على أبيهم حتى نأخذ ما لنا منهم فمنهم مدع بغير حجة، ومنهم من حقه ثابت بحجة، فسها عن قولهم، أو تعمد فأعطاهم إياها أعني أهلها، هل يجب عليه في الحكم لهم شيء، أو بينه وبين الله؟ أفتنا رحمك الله – مأجورا – إن

شاء الله.

الجواب:

لا يضيق ذلك عليه، وعلى ورثته أن يقضوا ما على هالكهم من الدين. والله أعلم.

مسألة:

فيمن خطب امرأة لولده فاتفق تزويجها على يده وسلم المهر عن ولده فإذا أراد عزل

(1) في (ع): على. (2) سقطت من (أ).

(3) في (ع): يجب.