الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٩٨198
أجوبة المحقق الخليلي
وقد دل والدي أبو نبهان) رجلا فاستعمل ذلك.
ففي السبع الأولى كلما أخذته سنة أو أخذه نوم كان مضطجعا أو قاعدا رأى كأنه يدور في أقطار الأرض، وفي السبع الثانية رأى كأنه يطير في الهواء، وفي السبع الأخرى كأنه يدور في السموات، ويرى الملائكة في (3) نومه في السموات، وفي الأربعين جاوز السموات ورأى مكانا ليس فيه إلا ملك قاعد على كرسي فقال له: من علمك هذا؟ فأخبره بالذي علمه إياه، فقال له: أنا صاحب هذا الاسم الموكل بأسراره، ولكنك قصرت في سلوكك، ومن رام سره والتصريف به فلا بد من السلوك إليه بشروطه، فارجع الى معلمك في ذلك، فرجع إلى والدي رحمه الله، فوجده لم يعمل بشروطه التي ذكرناها، وأظن أنه لما علمه شروطه مات قبل شروعه إلى استئناف العمل، وبهذا الاسم يكشفون ما يريدون كشفه المتصوفون.
وقيل: إن قول النبي صلى الله عليه وسلم: (من أخلص الله أربعين يوما أجرى الله ينابيع الحكمة على قلبه) أراد بذلك إلى هذا المعنى الذي ذكرنا به عن الصوفيين، ومن أراد به ذلك فلا يحتاج إلى قطع أكل كل ذي روح، وما خرج من ذي روح، ولا ترك النكاح، وإنما عليه ما بقي من الشروط.
،
(1) هو الشيخ أبو نبهان جاعد بن خميس الخروصي، أكبر علماء عمان في عصره، ولد عام (1147 هـ) في قرية العليا بوادي بني خروص، عرف بلقب الشيخ الرئيس له مصنفات جليلة منها تفسير لسورة الفاتحة، وكتاب: الدقاق في دق أعناق أهل النفاق، توفي سنة 1237 هـ. ينظر: تحفة الأعيان 141/ 2 وما بعدها دليل أعلام عمان ص 45.
(2) في (م) زيادة الثالثة.
(3) سقطت من (م).
(4) أخرجه أبو نعيم في الحلية 189/ 5 مرفوعاً من طريق أبي أيوب وقال السخاوي في المقاصد
462: سنده ضعيف.