أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٠٤

204

أجوبة المحقق الخليلي

مسألة:

ما تقول في أهل قرية جلوسهم في طريق القرية، ونهيتهم فلم ينتهوا، أيسعك السكوت عنهم أو تنهاهم في كل مرة إذا وجدتهم في حال نهيك ينتهون ومن بعد يعودون إلى ذلك الجلوس، ويمر في الطريق نساء ودواب ويقبضون الطريق ماذا عليهم؟ وإذا قهم شيء من المار من سدع أو غيره أيكون المار ضامنا أم لا؟ أفتنا في ذلك.

الجواب:

إن نهيتهم في كل مرة فأجر ذلك لك، وإن عرفت منهم عدم الانتهاء والإصرار على ذلك فلا يضيق عليك السكوت، وما لحقهم من المار من سدع أو غيره فلا ضمان لهم فيه، وعليهم هم الضمان لما أصابوه والله أعلم.

مسألة:

ما تقول شيخنا في رجل سمع أناسا يفعلون منكرا من أحرار وعبيد وصبيان وخرج ينهاهم عن ذلك فلم ينتهوا، وقال لهم: إن هذا منكر ولا يجوز فعله، وقالوا له: [لن] ننتهي عن ذلك، ومكثوا على منكرهم، وخرج هذا المريد وتجرد الله على تغيير منكرهم، فلما أن غير منكرهم بادروه بالقتال وقاتلهم، وعلم أهل البلد بالقتال وجاءوا ثائبين فلما أن وصلوا دخلت الحمية في قلوبهم وقاتل بعضهم بعضا، وصار بينهم [قتل وفعل] (3)، فهل (3 يلزم هذا المتجرد شيء من فعلهم الذي فعلوه على أنفسهم من القتل والفعل أم لا يلزم المتجرد شيء ويكون سالما من فعلهم؟ بين لي ذلك مأجورا.

(M)

(1) في النسخ المخطوطة: لم.

(2) في (ع): قتلة.

(3) في (أ): هذا.