أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٠٠

فجائز] له ما لم يدن بذلك أو يخطاء من قال بخلافه في دينه.

أجوبة المحقق الخليلي

و مما يستحسن أن لا يقطع أنه غير صحيح، فإن قطع كذلك لفظا وفي نفسه يريد أنه يرى كذلك وإن لم تحضره نباهة لم يكن آثما إذا كان في أصل عقيدته أن القطع بعلم الغيب على التحقيق لا يجوز، وإن لم ينتبه إلى هذا كله فلا بأس عليه.

(2)

وفيما يدل عليه كلام عائشة رضي الله تعالى عنها على أنه لم يعرج بجسده، وإن حاول هذا الشارح له تفسيرا غير هذا فالأصح أن تفسيره غير ما فسره هو، وإنما استجلب له معاني ليكون على وفق مذهبه، ولو كان مذهبه غير التقليد لرأى أن الحق في تفسيره كما ذكرناه فنفسي تميل إلى أنه لم يسر بجسده، وأن جميع ما ذكروه فيه من رؤيته في السموات الأنبياء، وذكر تخفيف الصلوات وتردده على الله تعالى (2) غير صحيح، والله تعالى أسرى بجسده وروحه من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى، وأنزل في كرامته له هذه تنزيلا في ذكرها لنؤمن بها فيه، فكيف لا يذكر الباري تعريجه في الأرض إلى السموات، أو إلى أعلى من السموات في تنزيله، ولو كان صحيحا لأنزل ذكر ذلك الباري في تنزيله، وجهل علم وقوع المعراج مما يسع، فليس هو من العقائد الدينية، والله أعلم. انتهى. قلت لشيخي الخليلي: ما تقول؟

(3)

قال: [إن قول شيخنا الفقيه في هذه المسألة العظيمة هو الحق الذي لا يأباه منصف، ولا يتجاوزه إلا متعسف فهو القول الصحيح، والحق الصريح. والله أعلم.

(1) تكررت في (ت).

(2) سقطت من (ت).

(3) في (م): لتؤمن.

(4) في (م) شيخنا إن قول.