الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢١٣باب الإمامة
ولولا أن نفس الشهادة للمسلم خير من بقائه إن قدر عليها لما حث النبي صلى الله عليه وسلم على نحو هذه الوجوه، وقد نعلم أنه محب لصحابته عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم، ومع شدة رأفته بهم ورحمته لهم قد كان لا يبالي بهم في أي وجه استشهدوا، وبأي طريقة في الله قتلوا طلبا لسعادتهم وحرصا على رضوان الله فيهم. والله
أعلم.
مسألة:
الإنكار بالقلب وأحواله
أسألك سيدي عن سيدي عن أضعف الإنكار الذي جاء به الأثر لمن لم يرج قبوله، وموسع بالقلب، أهو في كل بقعة وكل زمان، أم تراه اليوم أخص لزوم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لوجود سيدنا الإمام عزان بن قيس في مملكته ورعيته من أهل الملة الإباضية؟ وكذلك التقية لما يخشاه من أشرار البرية؛ لأني أراهم في هذا العصر أذلاء صغارا لم يقدروا أن يجاهروا بالمضرة والاستكبار زادهم الله خزيا ومذلة إلى يوم ا
الجواب:
القيامة؟
هو ألزم مع وجود القدرة عليه، وبحمد الله فاليد اليوم حاصلة للمسلمين في هذا المصر فلا يسعهم ترك إنكار المنكر إلا لعذر. والله أعلم.
مسألة:
فيمن أتاه رجل في منزله ثم فعل شيئا من المناكر مثل أكل تنباك أو بنج أو أفيون بحضرة صاحب المنزل، أيكفيه الإنكار بالقلب أم لا يكفيه إلا أن يطرده من منزله إن لم يتقه، وإن لم يفعل أيكون سالما من الهلاك؟ تفضل أفتنا في ذلك.