الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢١٤214
أجوبة المحقق الخليلي
الجواب:
إن طرده من منزله فهو مأجور في فعله؛ لأن من شأن المؤمن أن يغضب الله تعالى مع
القدرة إذا استحلت محارمه؛ كالنمر إذا جرد.
وإنكار المنكر مع القدرة، واجب، وصفة القدرة في مثل هذا أن يقدر على دفعه عن
منكره، أو حبسه، والأخذ على يده إن لم يمتنع بدونه.
فأما إخراجه من داره فلا يبين لي صحة القول بوجوبه، وإلا للزم أن يخرج من داره كل فاسق ومنافق وليس كذلك، ولكن يأمرهم وينهاهم في موضع القدرة على القول بالقول، وفي موضع القدرة على الفعل بالفعل، وفي موضع العجز عنهما فبالقلب، ولا شك فإن الإغلاظ على المنافقين والفسقة وترك مخالطتهم ومجالستهم ومقاربتهم ولو لم يلزم فهو من أكبر الوسائل لمن أراده الله.
مسألة:
إقامة أهل السوق لأداء الصلاة
إذا كان في البلد سوق، وكانوا في وقت صلاة المغرب وغيرها من الصلوات إذا دخلنا عليهم في وقت المغرب عند غروب الشمس نهمنا) عليهم بالصلاة فتمادوا بالصلاة وتمادوا عن المثار)، وإن ضربناهم قاموا خائفين من الضرب، وإن تركناهم ربما إنه لا يحصل أحد يصلي في المسجد جماعة إلا قليل، وهم قاموا آخر الوقت، وربما أحد منهم فوت
(2)
الصلاة (3) حتى يصلوا جماعة، ونحن غير عارفين في هذه المعاني ولكن ابتلينا بذلك.
(1) أي نادينا. (2) أي القيام.
(3) في (أ): الوقت.