أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢١٥

باب الإمامة

الجواب:

لكم الأجر في ذلك إذا أقمتموهم إلى الصلاة. والله أعلم.

مسألة:

لزوم تعليم السيد عبده الصلاة

في الخادم المملوك أيلزم سيده تعليمه للصلاة بنفسه أم يأمره يتعلمها الخادم أو يأمر أحدا سيده يعلمه إياها، وإن سأله صليت يا خادم؟ قال: نعم أيصدقه على ذلك، وإن علم سيده أنه لا يصلي عبده وأنه قليل الصلاة أو لا يعرفها أو نسيها] أيلزمه أدبه أم بيعه؟ وكذا يصير الحكم في الزوجة والولد أم بينهما فرق؟

الجواب:

إن كان العبد بالغا فهو المخاطب بدينه والمكلف بما يجب عليه من فروضه، وعلى سيده أن يأمره بما يلزمه من الصلاة أن يفعله، وليس له عن ذلك أن يشغله، وليس هو المتعبد به لكن إذا عَلِمَهُ لا يصلي كان عليه إنكار ذلك؛ لأنه عليه من باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وإذا قال له يصلي لم يلزمه البحث عنه، وليس الشك من الدين في شيء. وإذا نسي الصلاة أو تركها انتهاكا لا جحودا لم تحرم عليه خدمته، ولا يلزمه بيعه، وهو بنسيان العمل معذور حتى يذكر ويتركها على العمد فهو حقيق بالأدب حتى يأتي بما عليه من فرائض الله تعالى.

وكذا القول فيما يلزم من هذا في الزوجة والولد البالغ، وفيما يأمر به في جميعهم

أن

يتعاهدهم بالطاعة ويدلهم على العمل الصالح ويهديهم إلى سبيل الرشاد بالشفقة

(1) في (أ): يعرفهما أو نسيهما.

(2) في (أ): لنسيان.