أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢١٧

باب الإمامة

21

(1)

الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لَا أَيْمَنَ لَهُمْ.

وبعض يرى ضربهم والإغلاظ عليهم بما دون القتل، كما قال الربخي شعرا:

والطم الشيعي لطا موجعا إن سب للشيخين حتى يصرعا

مسألة (2):

الإنكار على تقديم النذور للقبور والجن والمساجد

في أناس يسرجون ويدخنون بالعود أو بالجاوي ويلقون الحلوى واللحم في أماكن كالقبور والشجر والخرابات يطلبون من أهل ذلك المكان جلب نفع ودفع ضر وكذلك يصبون دماء الأنعام في أماكن من الأرض ما يلزمنا من أدبهم بين لنا ذلك لك الأجر من

الله.

الجواب:

إن اعتقاد النفع والضر والشفاء والسقم من جهة الجن والمساجد والقبور باطل لا يجوز قطعا للإنس والجن جميعا بدلالة قوله تعالى: {وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِّنَ الْإِنسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِّنَ الجن فَزَادُوهُمْ رَهَقًا (3) قيل: إن الإنس هم الذين زادوا الجن رهقا أي فسادا في الدين لما ورثوه من نخوة الكبر واستعظام أنفسهم ورؤيتهم أنهم أهل لما يعتقدون فيه من ذلك، أو كان ذلك سببا لهم يغريهم باستعراض الإنس بالمضرة والكيد ليكونوا لهم خاضعين متذللين عابدين من دون الله رب العالمين.

وقيل: إن الجن هم الذين زادوا الإنس رهقا بفساد العقائد وصرف القلوب عن الله

(1) التوبة: الآية (12).

(2) وردت في مخطوط أجوبة مسائل العلماء المتأخرين، ص 67 / بـ

(3) الجن: الآية (15).