أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٢٥

باب الإمامة

السكوت عن ذلك؟

وكذلك إذا هبط الوادي وألقى الكبس والحصى في الأموال أيجوز أن يرجع الذي

ألقاه الوادي فيه؟

وكذلك الفلج إذا خدم في الوادي أو وجد مخدوما سابقا فيه أيجوز ما يخرج من التراب والحصى والكبس أن يلقى فيه أم على الوادي لا يجوز ذلك؟

الجواب:

قد قيل: إن الأحداث ممنوعة في الأودية التي هي في القرى لما يتولد منه من الضرر

على أموال الناس ولا يبين لي إلا منعه لا سيما حيث يخشى الضرر منه.

وفي هذا الموضع فمن قدر على إنكاره فلا ينبغي التقصير عما يقدر عليه من معروف

إلا إذا احتمل له في الحق وجها، ولا يلزم ذلك فيما احتمل صوابه. وما أخرجه الوادي فألقاه في موضع لم يجز رده فيه، وخدمة الأفلاج وغيرها في ذلك

سواء، والضرر ممنوع كله من حيث كان وممن كان والله أعلم.

فيمن يمنع الناس عن بيع اللحم إلا بدفع مبلغ له والإنكار عليه

مسألة (1):

في رجل مقتعد دكانا في سوق يبيع فيه لحما أو غيره، والمقتعد لا يرضى لأحد أن يبيع من تلك السلعة غيره، إلا أن يشاركه في تسليم القعد، أيجوز للقاعد والمقتعد، وهذا مما يلحق ضرره على الناس أفتنا مأجورا إن شاء الله.

الجواب:

إن ما يفعله هذا المقتعد من منع الناس عن المباح لهم من الذباح أو بيع اللحم أو غيره

(1) وردت في مخطوط أجوبة مسائل العلماء المتأخرين، ص 66/ أ.