أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٠٢

202

أجوبة المحقق الخليلي

يظهر في العلم والسحر من خوارق العادات، فالمعجزة خارقة العادات الخارقة للعادات، فافهم ذلك.

رجع: فإن قيل: ورد في الحديث نزول عيسى عليه السلام بعده.

قلنا له: نعم، ولكنه يتابع الرسول ل ل ا ل ل لأن شريعته قد نسخت ولا يكون إليه ونصب أحكام، بل يكون خليفة رسول الله عليهما الصلاة والسلام، ثم إنه لا يصح أنه يصلي بالناس ويؤمهم ويقتدي به المهتدي؛ لأنه أفضل فإمامته أولى.

وحي

قال الشيخ ناصر بن جاعد والحق في ذلك معي أن نزول عيسى عليه السلام وخروج المهدي المنتظر كل هذا غير صحيح، وليس له في الكتاب ولا في السنة ولا في دليل العقل من دليل صريح، ولا من دليل تأويلي، وما الفائدة في بعث عيسى عليه السلام والمهدي، وما الفائدة في بعثهما معا، فإن شريعة النبي الله قائم ضياؤها، واضح برهانها؟! فإن كان لأجل التفرقة بين الحق والباطل من افتراق الأمة، فإن كان (3) الحق لا يمكن معرفته إلا بهما، فكيف يترك أمة النبي صلى الله عليه وسلم على ضلالهم [من لدن] افتراق الصحابة إلى خروج عيسى والمهدي، وكثير من عباد الله يريد أن يعبد الله تعالى بدينه الحق، فيتركه الله بضلاله، وصار لا فائدة لبعث النبي الله إلا لنفسه ولأصحابه الذين هم ماتوا قبل وقوع الأحداث الواقعة بينهم، وإن كان الحق معروفا بدون عيسى والمهدي فما فائدة بعثهما فأينما

(1) أخرج البخاري في كتاب المظالم، باب: كسر الصليب وقتل الخنزير (2476)، ومسلم في كتاب: الإيمان، باب نزول عيسى ابن مريم حاكما (387)، والترمذي في كتاب الفتن، باب ما جاء في نزول عيسى ابن مريم (2240)، وابن ماجه في كتاب الفتن، باب فتنة الدجال وخروج عيسى ابن مريم (4078) عن أبي هريرة أن النبي قال: لا تقوم الساعة حتى ينزل عيسى ابن مريم

حكما مقسطا».

(2) سقطت من (م). (3) في (ت): كل.

(4) في (ت): عند.