أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٠٣

الجزء الأول

توجهت في البحث تجد هذا غير صحيح. والله أعلم.

رجع إلى قولهم وقد روي بيان عددهم في بعض الأحاديث، والأولى أن لا يقتصر على عدد في التسمية، وقد قال الله تعالى: مِنْهُم مَّن قَصَصْنَا عَلَيْكَ وَمِنْهُم مَّن لَّمْ نَقْصُصْ

(1)

عَلَيْك ولا نؤمن في ذكر العدد أن يدخل فيهم من ليس منهم، أو يخرج منهم من هو منهم، وكلهم كاف مخبرين مبلغين عن الله عز وجل.

وأفضل الأنبياء النبي، والملائكة عباد الله العاملون بأمره، لا يوصفون بذكورة

ولا أنوثة.

فإن قيل: أليس قد كفر إبليس وكان من الملائكة بدليل صحة استثنائه منهم؟ قلنا: لا بل كان من الجن ففسق عن أمر ربه، لكنه لما كان في (3) صفة الملائكة في باب العبادة والرفعة صح استثناؤه منهم تغليبا.

وأما هاروت وماروت هلا صح أنهما ملكان لم يصدر عنهما كفر ولا كبيرة، وتعذيبها إنما هو على وجه المعاتبة كما يعاتب الله الأنبياء عليهم السلام على الزلة والسهو، وكانا يعظان الناس ويعلمان السحر ويقولان: إنما نحن فتنة فلا تكفر، ولا كفر في تعليم السحر، بل في اعتقاده والعمل به.

قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: وردت القراءتان جميعا قوله تعالى: {وَمَا أُنزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَرُونَ) بكسر اللام على أنهما من ملوك الإنس، وبفتح اللام

(4)

(1) النساء: الآية (78).

(2) في (ت): ولا.

(3) سقطت من (ت)

(4) البقرة: الآية (102).