الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٥٣باب الإمامة
253
مسألة:
فاحشة قوم لوط
إذا رفع لي من أصدقه أنه وجد اثنين أحدهما كاشف عن دبره، والآخر فوقه، وثالث جالس معهما، ولما أحسوه قريبا منها أحد منهم شرد، ومنهم من بقي مكانه، أيجوز تعزيرهم بقول هذا الرجل الواحد إذا أنكروا؟
وإذا قال الذي كشف عن عورته: إنهم غصبوه، أو قال: إني لا أعود أترى هذا تعزيره، والجالس معهما لاحق بهما أم يسلم من التعزير؟
الجواب:
يبيح
أما إذا صح ذلك عليهم فتعزير هم جائز، وأما إذا أنكروا ولم يصح ذلك إلا بقول واحد فترك التعزير أولى، وتطال عقوبتهم بما دونه. والله أعلم.
مسألة:
(1)
عمن ضرب المتهمين باللواط، المتشبهين) بالنساء لباسا وتغنجا في مشيهم، وجلد منهم من عتا وتمرد عن ترك ما هو به من الفساد جلدا مؤثرا لا سيما إذا أبى إلا عناداً واستخفافا بالعدل وكلمة الحق، فهل عليه في ذلك إثم أم غرم أم لا؟ عرفني ذلك.
الجواب:
فيما ذكرته من تأديب المتشبه بالنساء ضربا بعد امتناعه عن ترك ما هو به من الفساد بعد النهي واجترائه على من نهاه عن منكره فأرجو أن فاعل ذلك مأجور إن أراد به وجه الله تعالى، ولا يكن في ملامة من ذلك، فما عليه فيه غرامة ولا مأثمة، فإن عاد فَعُد له ولأبناء
،
(1) في (أ): إذا تشبهوا.
(2) في (أ): مشيتهم.