الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٥٩باب الإمامة
عمر -رضي الله عنه - بجواب إلا السيف.
وأي إيالة وأي سياسة أعظم من اصطلاح الاثنين بالثلاثة أثلاث.
وحسبك اختيار عمر - رضي الله عنه - إياهم من الأمة، وهم أهل السابقة في
(1)
الإسلام، والعلماء بالله والأئمة والقدوة في الدين وبقية العشرة، ونجوم أصحاب رسول الله، فأراد عمر أن يستصلح بهم أوباش هذه الأمة فلو أنفق أحد مثل جبل أحد ذهبا ما بلغ [] أحدهم ولا نصيفه.
(3)
فكيف استصلح بهم الفقراء والغوغاء، والعامة يصنعون على الناس ويغلون الأسعار وهذه الأمة أحكام إيالية تعجز عنها البصائر عن معرفتها فضلا عن من دونهم لكن تلقتها الأمة بالقبول عن السلف الصالح، ومنها مصادمة النصوص في مصلحة
الخصوص إيالة وجهالة والله المستعان. انقضى ما كتبناه من كتاب العدل والإنصاف. قال غيره: تفضل أيها الشيخ بين لنا معاني هذا الكلام فإنا لم نعرف صحته ولا تأويله إن صح لأي معنى أمر الأمير في هذا بما أمر؟ وما الدليل على ذلك أيضا؟ ولم نعرف ما أراد صاحب الكتاب بقوله: ومنها مصادمة النصوص في مصلحة الخصوص إيالة وجهالة، فكيف ذلك وما شبهه و ما نظيره؟ تفضل ببيان هذا كله فإنا لذلك مفتقرون وذو الغنى ومن به ذلك سواك قليلون إنا لله وإنا إليه راجعون نسأل الله أن يجبر مصيبتنا، ويجعلك مصباحا لظلمتنا وقدوة لعامتنا وخاصتنا، وهو الولي على ذلك.
الجواب:
الله أعلم، وفي الظاهر أن هذا حكم من عمر عليهم بالقتل إذا ضيعوا أمر الإمامة،
(1) في (ب): يصطلح.
(2) بياض في النسخ المخطوطة، ولعلها: «مد» كما وردت في المطبوع.
(3) في (ب): اصطلح.