أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٧٠

270

أجوبة المحقق الخليلي

وَأَنفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ (1) فقال: يجب الجهاد بهما إن أمكن أو بأحدهما على حسب الحال انتهى. فتفضل بإبدائه لنا وأمر سيدنا الإمام أن يفعله احتسابا لله وابتغاء مرضاته لتكون كلمة الذين كفروا السفلى وكلمة الله هي العليا والله عزيز حكيم.

الجواب:

هذا كله جائز صحيح يجوز العمل به فتعمدوه واعملوا به وتوكلوا على الله.

مسألة:

جبر الإمام أهل الدواب على الكراء للجهاد

ما تقول شيخنا في الإمام إذا خرج للقرى والبلدان متفقدا لأحوال رعيته ومصلحا لها، فأراد أن يكاري دواب من الناس الحمل متاع أو ركوب أحد من الشراة فامتنع أرباب الدواب بعدما بذل أكثر من استحقاقهم، أيجوز جبرهم على كراء المثل إذا دعت الضرورة إلى ذلك وخاف الإمام أن يتعطل مراده؟

وكذلك لا يخفى عليك قلة الثقات في البلدان أيجوز للإمام أن يتحرى من أهل البلدان رجالا ظاهراً صلاحهم والأغلب عليهم الأمانة إذا عدمت منازل الثقة فيهم، أما له رخصة في استعمال هؤلاء حتى تصح خيانتهم فيوليهم الأموال الموقوفة ويتقدم عليهم أن لا يتقدموا على شيء حتى يعرفوه أو يسألوا فيه أهل الخبرة به بين لنا ذلك.

الجواب:

أما إذا كان الإمام خارجا لحرب وجهاد فامتنع أهل الدواب من الكراء فقد قيل: بجوازه أن يلزمهم ذلك بكراء المثل إذا لم يجد بدون ذلك وخاف أن يتعطل شغل الدولة بدونه، وأما خروجه في غير ذلك من المصالح فلا يلزم الناس ذلك ويكاريهم بما اتفقوا، هو

(1) التوبة: الآية (41).