الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٧١باب الإمامة
وغيره سواء، وأما استعمال من ظهر صلاحه في الأشياء الظاهرة ولم تظهر منه خيانة لعسى
أن لا يضيق عليه مع عدم الثقات ويترك عليهم العيون.
مسألة:
القرض من الرعية لعز الدولة
إذا أراد الإمام الخروج للجهاد فأمر على كافة الرعايا، ثم إن الرعية جعلت تلك الدولة على أرباب الأموال وفيهم المعذورون عن الجهاد من النساء والعبيد واليتامى والمرضى، أفعلهم هذا جائز أم لا؟
وهل فرق إذا كان الإمام هو الخارج أو المخروج عليه فيجوز إذا كان مخروجا عليه ويمنع إذا كان هو الخارج؟
وكذلك إذا أراد الإمام من رعيته قرضا دراهم إذا كان بيت المال ضعيفا ولم يحصل من الرعية إلا بالجبر، ففي أي موضع يجوز للإمام جبرهم ويكون القرض على بيت المال؟ أوضح لنا هذه المعاني لرسمها عندك أثرا.
الجواب:
إذا كان الجهاد دفاعا فجعل ذلك على المذكورين يوجد جوازه في آثار المتأخرين، والجبر على القرض جائز إذا خيف على الدولة ويرجى بذلك إقامة الأمر ودفع الوهن منها.
والله أعلم.
مسألة:
في وكيل الإمام إذا كان على يده مخارجات من بيت المال وما تحتاجه الدولة من القبض والبسط، ثم كمل الذي قبضه من بيت المال فأراد أن يتدين من عند الناس لقيام الدولة، فلما عرف زيادة الدين أعطى الدولة من ماله بتلك الزيادة من تمر وأرز، هل يجوز له