الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٠٦206
(1)
أجوبة المحقق الخليلي
أي فتنة العالم الذي ليضل بمذهبه الباطل أمة إلى يوم الحشر، بل المعنى هنا
بالفتنة الافتتان قال تعالى: المَ أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُترَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ، وقال تعالى: {إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوَلَدُ كُتُفِتْنَةٌ)
(3)
والقول أنهما ملكان معذبان على زلة فعلاها باطل لا يجوز بصريح التنزيل على الثناء
عليهما، وبما ذكرناه من قوله تعالى: وَلَوْ جَعَلْنَهُ مَلَكًا) وقوله: {قُل لَّوْ كَانَ فِي الْأَرْضِ مليكة فاعرف ذلك، وبالله التوفيق. انتهى.
معني
قلت لشيخي الخليلي: ما تقول في هذا؟
قال: فالذي عندي أن هذا كله حسن جائز من قول شيخنا جزاه الله خيرا، والله أعلم، إلا أنه ينبغي النظر في قوله: إنه إذا ثبت القول بالوجهين فلا بد من دخول الشك في الآية الشريفة، وحينئذ فلا (5) تجوز الصلاة بها، وهذا لا يلزم، فلو) قدرنا أنهما ملكان من الملائكة كانا ملكين في بابل من الملوك، أو أنهما ملكان بالكسر من الإنس كانا ملكين بالفتح لما يعملان من عمل الملائكة مدحة لهما، وثناء عليهما، وتخصيصاً لهما بما يعملان بذلك العلم من الأحوال الخارقة والأعمال التي لا تتأتى للبشر لكان الوجهان صحيحين، ولم يكن في ذلك اختلاف معنى ولا لبس ولا اعتراء شك يوجب القدح في معنى الآية والشك فيها، حتى لا تجوز الصلاة بها، فهذا ما لا وجه له البتة فيما عندي.
(1) البقرة: الآية (191).
(2) في (م) المحسر.
(3) سورة العنكبوت الآيتان (1 - 2)
(4) التغابن: الآية (15).
(5) في (ت): لا.
(6) في (ت): ولو.
(7) في (ت): تخصيصها.
،