الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٧٣باب الإمامة
الجواب:
273
ومن الله استمداد، الصواب، جاء الاختلاف في بيع الأصول من بيت المال مثل الصوافي وأشباهها للإمام في عز الدولة.
فقال بعض: يجوز له ذلك عند الحاجة من الإمام إلى ذلك لئلا يزول أمر المسلمين وتذهب دولتهم.
وقال بعض: لا يجوز ذلك على حال وهو وقف كما كان إلى يوم القيامة لا يجوز فيها بيع ولا إزالة بوجه من الوجوه، فكيف ممن هو دون الإمام من سائر الأنام! ويعجبني لكم تركها كما كانت كما تركها من كان قبلكم وتسلموا منها كما سلموا.
والله أعلم.
وسئل الشيخ الخليلي فقال: أما شراء مال بيت مال المسلمين فقد قيل: إنه لا يجوز
على حال.
وقيل: إنه يجوز من الإمام ولا يجوز من غيره بشرط أن يخاف على الدولة ضياعها
لعدم المال.
وقيل: بجوازه للقائم بأمر المسلمين إذا رجا به إعزاز الدولة وصلاحها وخاف بدونه فسادها، ولا يجوز لغير ذلك ولا يثبت منه ولا من جماعة المسلمين ولا من غيرهم بغير هذا
المعنى.
ولا نحب القياض به لما قيل فيه من منعه لعدم ثبوته وكأنه لا يتعرى من الاختلاف إذا كان القياض أصلح لبيت المال في نظر جماعة المسلمين أو القائم بأمرهم لا من سواه من الجبابرة المفسدين فإنهم لا حق لهم فيه على حال. والله أعلم.