الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٧٥باب الإمامة
270
عليه أهل البلد من هذا فهو في أموال من رضي به [من] البلغ العاقلين دون المساجد والأوقاف والأغياب واليتامى والمجانين فلا يجوز أن يكون ذلك في مالهم. والله أعلم.
مسألة:
(2)
إذا اجتمع) جباة بلد على بناء حصن لهم من العدو ورموا على ذوي الأموال منهم، هل يجوز للرجال دفع ما حطوه عليهم إليهم [ … ] سامع أهل البلد بعضهم كان بناء ذلك جائزاً أم ممنوعا منه؟
الجواب:
إن كان بناء هذا الحصن حديثاً [ … ] به جباة البلد ورأوا الصلاح فيه ففي الأثر ما دل على أنه لا يجوز مثل هذا على يتيم ولا غائب ولا وقف، إذ في المصرح به في الأثر بناؤه لا يلزم ولو خيف الضرر في تركه، وإنما يجوز من مال من يملك أمره على التراضي منهم والمشورة ما لم يدخلوا فيه.
فإذا دخلوا فيه لزم إتمامه عليهم، وحكم عليهم به، ولم يكن لهم رجوع فيه إلا على التراضي منهم بتركه، فإذا مات بعض من لزمه القيام والمغارمة فيه لأهله حكم بذلك على ورثته في ماله ولو كان فيهم اليتيم والغائب والمجنون؛ لأنه مما لزم الهالك ووجب عليه الحكم في ماله بذلك، فلا يجوز حمل شركائه على الضرر بموته. والله أعلم.
(1) زيادة يقتضيها السياق.
(2) في (أ): أجمع.
(3) بياض في الأصل.
(4) جاءت هذه الكلمة غير منقوطة في (أ).
(5) بياض في الأصل ولعلها: قام.