الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٧٧باب الإمامة
بيد الله.
الجواب:
27
إذا تركه عند ثقة وأوصى به وأشهد عليه لم يضق عليه الخروج دفاعا أو جهادا، وإن لم يكن معه وفاء فلا يخرج في الجهاد لقتال العدو إلا أن تغشاه الحرب دفاعا، فقيل له أن يدافع عن نفسه وعمن يلزمه أو يجوز له الدفاع عنه ولا شك في نوم الأغنياء لأنهم بالراحة أولى وبالتفكه، أحجى، والله أولى بخلقه وبإفاضة رزقه على من شاء من عباده. والله أعلم.
مسألة:
الدفاع عن النفس لمن عليه حقوق للآخرين
هل يجوز لمن عليه دين ومظالم تاب إلى الله منها، ولم يستطع في الحال قضاءها ولا الإشهاد عليها مليا كان أو معسرا أن يدفع عن ماله أو عن غيره من الناس أهل الظلم والبغي ولو خاف القتل وذهاب حقوق الناس بذلك أم لا؟ تفضل أجبني شيخي مأجورا
إن شاء الله.
الجواب:
الله أعلم، ولا أدري أن أحدا يمنعه أن يدفع عن نفسه من قصده لقتله أو لأخذ ماله أو لما كان من نوع ظلمه، وإذا ثبت هذا فالدفاع عمن يلزمه الدفاع له عنه من أهل داره أو من غيرهم من أهل بلده أو ما زاد على ذلك في قول من رآه في موضع وجوبه كأنه يخرج على هذا في موضع جوازه له أو وجوبه من مختلف فيه أو متفق عليه، وإنما يكون الدين عذرا له عن الخروج في الحرب جهادا في غير موضع الدفع عن نفسه أو ما زاد عليه والاستقصاء إلى شرح هذا كله محله كتب الفقه. والله أعلم.