الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٧٩باب الإمامة
279
معه إذا أقبل علينا من قابله أن قد وصلنا إلى أن يخرجنا منها صاغرين ويكفيه الله عن ذلك ونحتصن عنه بحصن لنا من سابق ويخرب علينا ويدمر علينا الحيطان ويتلف علينا الأموال هل لنا الخروج إلى قتاله عند هؤلاء الإخوان؟
وإن كان لا يجوز لنا الخروج هل لنا رخصة على هذه المضرة والمشقة؟
الجواب:
يوجد في الأثر أن المديون يجوز أن يقاتل دفاعا عن نفسه ويوصي بما عليه ولا أعلم في
ذلك اختلافا.
وقيل: له أن يقاتل دفاعا عن داره.
وقيل: عمان كلها مصر واحد
وإذا خاف من تغلب العدو على أطرافها واستيلاء العداء على ديار المسلمين وانتهاك حرماتهم فيجوز له الخروج إلى أي موضع كان من عمان دفاعا عنها إذا كان عنده ما يقضي الدين بعد موته إذا أوصى به وأشهد عليه.
وقيل: يجوز له الخروج للقتال على هذا دفاعا إذا رضي أهل الدين بخروجه وكانوا
هم ممن يملك أمره ولو لم يخلف قضاء. (1)
وفي قول آخر: فله أن يخرج لقتالهم دفاعا في المصر إذا خيف الضرر واستيلاء العدو ولو لم يخلف قضاء، رضي أهل الدين أم لم يرضوا، وعليه أن يوصي بدينه ويشهد العدول عليه، وهذا أرخص ما قيل فيه وأوسع ما رأى فيه أهل العلم بحسب ما وجدناه، وكله غير خارج من الصواب.
وعلى هذا فيسعه الخروج إلى المضيبي وبدية ومسكد وصحار والشرقية والغربية من
(1) في النسخ المخطوطة: قضاه.