أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٨١

باب الإمامة

مسألة:

خشي أموال المفسدين

قد أحوجنا هؤلاء المردة فكلفونا خشي أموالهم كالشيخ منصور بن ناصر ومسلم بن عبدالله لامتناعهم عن الأحكام الشرعية، أفيحل لنا أن نكلف الرعية بخشي أموالهم إذا لم تطب أنفسهم بذلك أم لا وجه له ولا رخصة ولا جواز فنرجع إلى الأجراء فنستأجرهم بذلك؟ تفضل بالبيان.

الجواب:

خشي أموالهم هو نوع من حربهم ومتى جاز لكم أن تأمروهم بحربهم جاز لكم أن تأمروهم بخشي أموالهم بلا فرق فتوكلوا على الله.

مسألة:

إتلاف أموال المحاربين ودليل جوازه

من أين انساغ إتلاف أموال المحاربين من أهل القبلة وهدم حصونهم، وفي الإجماع أن غنيمة أموالهم حرام، وفي النظر أن تخريبها أو تملكها عليهم سيان في إخراجها من ملكهم، فينبغي تسوية الحكم فيها في الوجهين، إن جاز هذا جاز ذاك، وإن منع ذا منع ذاك، وقد تساوى هذا الحكم في أموال المشركين كما نص عليه الكتاب.

فإن كان مستند الإباحة في تخريب أموال أهل الحرب من بغاة أهل القبلة فعل النبي بنخل يهود بني النضير (1) فإن أولئك مشركون حلال غنيمة أموالهم، فما بال أموال أهل

(1) أخرج البخاري في كتاب المغازي، باب حديث بني النضير ومخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إليهم (4031) من طريق ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم حرق نخل بني النضير وقطع - هي البويرة - فنزل مَا قَطَعْتُم مِّن

لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا فَا بِمَةً عَلَى أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللَّهِ الحشر: 5