الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٨٨288
أجوبة المحقق الخليلي
الجواب:
يقاتلون البغاة الغزاة السفكة النهبة، وليس بعد ظهور البغي قيام حجة، وقد قيل: بجواز الدفاع عن الحريم للمديون وغيره، وللمديون العذر في تخلفه عن الجهاد. والله
أعلم.
مسألة:
وجوب الدعوة للبغاة قبل حربهم
إذا كانت فرقة من أهل الخلاف قتلونا في صلح جرى بيننا وبينهم سابقا، ولم يفيئوا
(1)
لنا بحكم الله تعالى، هل علينا أن ندعوهم إلى حكم الله أو لا ندعوهم؛ لأن دين أهل الاستقامة ليسوا هم من أهله أم تكون حجتنا عليهم ذلك [القتل الذي] قد قتلونا ظلما، وقد صاروا متناصرين في ذلك القتل أعني هذه الفرقة أم تكون حجتنا عليهم الدعوة، ولا يسعنا إلا ذلك، أم تكون حجتنا عليهم قول الله تعالى: فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَأَعْتَدُ وأَعَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ)، ونجتزي بذلك سلمنا الله وإياك ومن ثبت على دين أهل الاستقامة
(3)
من جميع
المهالك؟
الجواب:
يختلف في وجوب الدعوة لمثل هؤلاء، وإذا كانوا معتادين على البغي وعدم الرجوع
إلى الحق معروفين بذلك فلا نرى وجوب الدعوة لهم.
وكذلك إن كانوا ممن يدين بقتل أهل القبلة واستحلال دمائهم وأموالهم فلا دعوة
(1) في الأصل لم ندعهم.
(2) في الأصل: القتلى الذين. (3) البقرة: الآية (194).