الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٨٩باب الإمامة
289
لهم؛ لأنهم لا يرجعون عن دينهم واستحلالهم، ولا يزيدهم ذلك إلا عتوا ونفورا واستكبارا عن الحق. والله أعلم.
مسألة:
شتم المتعدي الباغي ولعنه
ما تقول في رجل شتم الباغي عليه قال له ملعون فلان، وقبح الله وجه فلان، أيكون عليه شيء للشاتم إذا كان متعديا عليه وباغيا عليه عرفني وجه الصواب؟
الجواب:
إن كان الباغي ظالما له متعديا عليه، وهو مصر على بغيه، غير تائب منه، ولا مقلع عنه فلا إثم عليه في ذلك؛ لأنه حقيق به وبما أشد منه مما جاز في مثله. والله أعلم. الدخول في الفتن على وجه الإصلاح
مسألة:
ما تقول في هذه الفتن التي تقع بين أهل عمان وكلا الفريقين بغاة، أيسعني أن أدخل عندهم بكلام أو غيرهم إذا كنت أعلم بهم ألا ينقادوا للحق أو أمسك لساني
ويسعني بيتي كما ورد (2)؟
الجواب:
السلامة من ذلك أسلم، والدخول في الفتن خطر إلا ما وضح لك صوابه، وبان لك
عدله، وعرفت أن الحق فيه. والله أعلم.
(1) بداية السقط الذي وقع في (ب) ومقداره صفحة واحدة منها.
(2)
يعني حديث
«أمسك عليك لسانك وليسعك بيتك» أخرجه الترمذي في كتاب الزهد، باب ما جاء
في حفظ اللسان (2406).