أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٩٩

باب الإمامة

299

نبذوا كلمة الإسلام، وتركوا عصمة الدين، وقطعوا النسب المحمدي، ونقضوا الأصل القرآني اعتداء منهم وبغيا، تبعا لقادة من شيوخ وسادة يورثونهم البوار، ويوردونهم يوم القيامة النار، نصبوهم أعلاما، وسموهم شيوخا وحكاما، قوم يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت، وقد أمروا أن يكفروا به، ويريد الشيطان أن يضلهم ضلالا بعيدا، فكل ما أحدثوه في الإسلام ما لا تقره قواعد الأحكام من صلح أو حرب أو عهد أو ذمة فهو مجزوم الأمراس مهدوم الأساس إلا ما أقرته القواعد الشرعية وأثبته حكم الله في البرية، وإلا فهو كذلك إن صح ما حضرني في ذلك، فلينظر في ذلك. والله أعلم.

مسألة:

ضمان الخارج مع أهل المناكر

ما قولك في الخارج إلى شيء من المناكر مع غير المأمونين يجوز أم لا؟ وإن خرج أعليه

ضمان أم لا؟

وإن كان عليه فما معنى الأثر حيث يوجد أنه لا ضمان على من خرج مع قوم يريدون قتل رجل، وهو مريد لقتله منهم أنه لا ضمان عليه حتى يرى المقتول سواد رأسه أم هذا في الدماء دون الأموال؟

وكذلك يوجد أيضاً أنه يجوز أن يعان جبار على جبار إذا كان أقل منه ظلما، وهو غير مأمون وبين من خرج مع غير المأمونين إذا كان لم يجز له الخروج معهم.

الجواب:

الله أعلم، وما سمعته عن موضع الخروج مع غير المأمونين إن صح فهو محتمل للحق لكنه قول مجمل يحتاج إلى تفسير. وقد يكون الخروج معهم واجباً، وقد يكون جائزا، وقد يكون ممنوعا، وقد يكون