أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٠٢

302

أجوبة المحقق الخليلي

أنت شركاءك فيما ينوبهم، ويحكم لك عليهم بذلك في أكثر القول. وقيل: عليك بقدر سهمك، وكل متعبد بما يلزمه من الخلاص لنفسه، ولا عذرا من ذلك حتى تعلم أن تفقك أخطأ، أو ذلك الفعل الواقع من غير ضربتك.

فإن صح معك ذلك نجوت من الضمان إلا أن تشاهد المقتولين منهم فعليك الضمان والقود في هذا الموضع؛ لأنك شريك لأنه قد قيل: من نظر المقتول سواد رأسه فقد أشرك في

دمه.

فإن رضي أولياء المقتول عنك بالدية أو الصلح وأحلوك أو عفوا عنك فذلك وجه

خلاص لك.

الخليلي.

فإن لم تشاهد المقتولين فلا قود ولا قصاص ولا دية. والله أعلم فاعرضها على شيخنا

قال الشيخ الخليلي: هذا صحيح كله. والله أعلم.

مسألة:

نستشيرك في قبيلتين وقع بينهما حرب، ويحتمل بغي الكل أو بغي أحد أهل القبيلتين، ثم وقع بينهما صبر إلى مدة معلومة، ثم سارت إحدى الطائفتين فهجمت على سور القبيلة الأخرى على حين غفلة، ووقع قتال ونهب أموال، وقد صاحب الفئة المتسورة رجل وطلع السور ووقع ضرب البنادق، وقد صح قتل في أهل السور وحين الدخول في السور ليس فيه أحد إلا أنهم حواليه.

ما يلزم هذا الرجل على هذه الصفة ما صح معه أنه قتله بنفسه أو جميع ما فعلته السرية إذا كان التسور والفعل مثلا بغيا أيضا، ثم القبيلة المتسورة حين صح معهم التسور ثابوا وصح منهم قتل في أهل السور في حلتهم القريبة من السور، وصح الضرب في أهل