الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٠٤304
أجوبة المحقق الخليلي
الجواب:
الله أعلم، وفي الظاهر إن صح معه بخبرة أو شهرة حق أنه قتل قبل وصوله فلا
ضمان عليه فيه.
وكذلك إن علم أنه قتل بشيء أتاه من جهة أخرى غير الجهة التي هو فيها فلا يضمن إلا أن يكون بسبب المشاهدة فقد قيل من رأى سواد المقتول فقد أشرك في دمه، وإن كان ذلك على سبيل البغي.
وكذلك إن نقع تفقه على الهواء بحيث يعرفه لا يصيب أحداً فلا يضمن إلا أن يكون
خروجه على سبيل البغي فيلزم ذلك بالمشاهدة إذا نظر سواد المقتول إلا من خرج وله نية يعذر بها، ولم يكن قصده قتالا.
فقد قيل: إنه المعذور، ولا يلزمه شيء ولو شاهد المقتول سواد رأسه.
قلت له: فإذا خرج ناصرا جماعته فضرب خصمه بتفقه في جملة الضاربين، ولم يعلم أنه قتل ذلك الرجل كان قبل وصوله ولا من جهة أخرى فهل عليه ضمان لورثة المقتول، وما قدر الضمان إن ضمن؟ بين لنا ذلك.
قال: الله أعلم، والذي يظهر لي إن كان جماعته بغاة في هذه الحالة فعندي أنه يضمن،
ويكون شريكا فيما حدث من القتل في تلك القضية.
فإن أراد الخلاص لزمهم ذلك جميعا، وإلا فأيهم أراد الخلاص فعليه الدية بلا قود في هذا الموضع فله أن يطلب شركاءه بذلك، ويلزمهم في الحكم إن كانوا كذلك. ويخرج في بعض القول أنه عليه من الدية بقدر سهمه منها، ولو كان الأول هو أكثر
القول، وهذا لا يخرج من الصواب في النظر. قلت له: أولا تخبرني بما علي لورثة المقتول إذا لم أعلم أي الفريقين هو الباغي في حكم