الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٠٥باب الإمامة
الله والرسول.
305
وإن ضمنت لهم على هذا، أعلي كما على واحد من الضارب، ولو ضرب بعضهـ
عشر مرات وبعضهم مرة واحدة، أم علي حسب قياس عدد النقع في هذه القضية؟ قال: من ضرب مرة ومن ضرب ألفا فكلهم في باب الشركة سواء، وإذا لم يدر من الباغي من الفريقين فهو في الأصل غير مباح له الدخول في ذلك، وإذا دخل في ذلك على غير أصل جواز فإلزامه الضمان هو الظاهر، وقد مضى فيه الجواب.
قلت: إذا كان المقتولون ثلاثة أو عشرة أو أقل أو أكثر أتكون الشركة سواء من
ضرب مرة أو ضرب ألفا على هذا.
قال: لا يكونون سواء فمن ضرب ضربة لا كمن ضرب ألفا، ولكن عليه بقدر ما جنى، ولكن من ضرب ضربة وقد أصيب عشرة وهو بالحقيقة لا يدري أن ضربته أصابت شيئا أم لا لكن حكم على الجمع بالضمان في الجميع من غير صحة في أحد بعينه فهو شريك في ضمان الكل.
وضارب التفق مرة واحدة كضارب ألفا؛ لأنه بنفس الشركة مع عدم التمييز من حيث وجب ذلك عليه.
ويجوز على قول آخر: إذا كان القتل مثلا عشرة، وهو لم يضرب إلا واحدة أن يكون عليه لكل واحد عشر ديته؛ لأنهن عشر ضربات لا يدري بأيهن الإصابة، لكن إن صح أنه لم يضرب إلا واحدة.
ومثل هذا الاختلاف تأصيل مسألة الأمانة إذا خلط درهما في جملة دراهم فسرقت
فيختلف في تضمينه لجميع الدراهم. والله أعلم.
قلت له: وإذا لم يعرف عدد شركائه في ذلك كم، هم، أعليه التحري وبه يكتفى في هذا