أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٠٦

306

أجوبة المحقق الخليلي

أم لا، وإذا توسع فيه برأي من لا يرى عليه غير سهمه من ذلك.

الجواب:

أما في الحكم فهو يلزمه كله إلا ما صح معه العذر منه بوجود الشركاء، فمن صح معه أنه شريك له طرح عنه بقدر سهمه مما يلزمه.

ومن لم يصح معه فلا يعتد به وعليه أن يحتاط لنفسه في ذلك.

وإذا رجع إلى التحري مع الاحتياط فإذا خرج باحتياطه إلى حد ما لا يمكن معه أن

يكون الشركاء أقل من ذلك فعسى أن يجتزى به، وإن لم يثبت له معرفة أسمائهم واحدا واحدا، ليس الغرض ذلك. والله أعلم.

مسألة:

ضمان قتل من لا يباح قتله من

المسلمين

ما قولك سيدي إذا حاصر المسلمون أهل حربهم من البغاة أو المشركين فرموهم بالنار أو بالحجارة أو غير ذلك من آلات الحرب فأصابوا بذلك أحدا من المسلمين أو أحدا من أطفالهم أو من لا يبيح الشرع قتله خطأ منهم أو أصابوا مالاً لا يبيح الشرع إضاعته أعليهم ضمان ذلك كله أم لا؟ أم يضمنون الأنفس دون الأموال على حسب ما رأيناه في الأثر؟ وإن يكن ذلك فما الفرق بين الأنفس والأموال في هذا، وقد جاء الأثر مجملا: إن الخطأ مضمون في الأنفس والأموال أم يضمنون الجميع اتباعا لمجمل الأثر؟

وإن يكن ذلك فما معنى قول الشيخ ناصر بن أبي نبهان في مثل هذه الواقعة: إنهم لا يضمنون ذلك، وفي معنى كلامه أنه لو كان في ذلك ضمان لصار أنفع حيلة للبغاة فيكونون كلما حاربهم المسلمون جمعوا أولادهم وحاصروا، ومثل هذا معنى قوله، وأحسب أنه يرفع ذلك إلى والده الولي شيخنا أبي نبهان -رضوان الله عليه – أيضا.