الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٠٧باب الإمامة
وكذا الأفلاج المشتركة أجاز كبسها على هذا المعنى، وجعل الضمان في ذلك على من
بغى فيما عندي فيه إن صح حفظي.
تفضّل سيدي ببيان ذلك تؤجر إن شاء الله.
الجواب:
الله أعلم، وإذا قتل المجاهد من لا يباح قتله من المسلمين خطأ، فحكمه حكم الخطأ في الأموال والأنفس، فإن كان من قوم عدو لكم، وهو مؤمن فتحرير رقبة مؤمنة إن علم قاتله، وإلا فلا شيء له إن قتل في دار الحرب، ولو كان مؤمنا إذا وقع الخطأ به من غير علم. وإذا ثبت هذا في النفس فالمال به أشبه بل أوسع منه فلا شيء فيه، وإن جاز أن يقاس عليه مسألة المال في حرب البغاة إن كان مع أهل البغي فأتلفه المسلمون خطأ به فلا يبعد؛ لأن معنى الحرب في الإجازة، واحد، وسبيل الخطأ فيه واحد، وعسى أن يحمل على هذا ما يوجد أنه لا ضمان فيه، وقد صرح بهذا القول الشيخ أبو سعيد في مسألة جواز التحريق على البغاة إذا أحرقت النار مال من لا يباح ذلك فيه أنهم لا يضمنون، وللنفوس أحكام ما يخصها في الإسلام من قبل الخطأ ووجوب الدية على العواقل إن علم الفاعل، وإلا ففي بيت المال إن كان القتل جهادا بأمر إمام أو من يقوم مقامه، وما حكاه الشيخ ناصر بن أبي نبهان ونسبه إلى أبيه فقد رأيناه كذلك عنه، ولم نقفر) على نص فيه عن غيره كذلك، وهم كانوا أكثر منا علما، وأصح نظرا، ونحن لهم في الحق تبع إن شاء الله، وقولي في هذا وغيره قول المسلمين، وأنا الضعيف البليد العي المسكين والله در القائل حيث يقول:
(1)
وابن اللبون إذا ما لز في قرن لم يستطع صولة البزل القناعيس
والله أعلم.
(1) في (ب): يقف.