أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٠٩

باب الإمامة

موجز مفهوم لنا.

309

الجواب:

حماية الرعية فيما عندي منع الظلم عنها، وحمايتها عن تعدي الظلمة والجبابرة عليها ومنع ظلمهم لبعضهم بعض بردهم إلى أحكام الشرع في ظاهر الأمر، فإذا قدر على ذلك فهو الحماية، ومن قصر عنه فقد عجز عن الحماية.

وترك أموال الوقوفات لعذر، وتساهله في الطرق تقصير منه لا يؤثر منه في الحماية

ولا يبطلها هكذا في نظري فينظر فيه. والله أعلم.

مسألة:

الآثار مشحونة بأن الجباية على غير الحماية حرام من أفعال الجبابرة، وقد تقرر أن من رأيته مضيعا لفرض فواجب عليك الإنكار عليه، فما بال من علمت منه أنه لا يخرج الزكاة الواجبة عليه لا يحل لك جبره على إخراجها وقبضها منه وصرفها في مصارفها حتى يكون إماما مستوليا على المصر كله حاميا له ناشرا فيه الأحكام الشرعية اكشف لنا هذا اللبس وارفع عنا هذا الوهم حتى نرى وجه الحق فيه مكشوفا.

الجواب:

سبحان الله! وأي تعجب من هذا، وعلى أي وجه ترتب هذا السؤال؟ أهو على مسألة الجباية بغير الحماية، أم على مسألة إنكار المنكر؟! وهما ليستا من باب واحد ولا في معنى فإن مقتضى إنكار المنكر أن تأمره بإنفاذ الزكاة لا أن تقبضها منه وتنفذها أنت، لكن يمنعك من إلزامه في الزكاة أنها فرض موسع في إنفاذه غير محدد بوقت معلوم فبطل إنكار المنكر في هذا الموضع؛ إذ لا يلزمه إنفاذها في تلك الساعة بعينها إن كان دائنا بأدائها وناويا له، وأمر