أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣١٠

(1)

أجوبة المحقق الخليلي

النية لا تطلع عليه أنت، فبطل عليك وجوب إنكار المنكر عليك هذا إن لم يكن إمام يلزم

دفعها.

(2)

فإن كان إمام يجب دفعها إليه، فمن يقول: إنه لا يجوز له جبره على قبضها؟! وإذا كان إمام ولم تكن له قدرة على تنفيذ (3) الأحكام فقد تعين عجزه عن الحماية وبعجزه عن الحماية لا يحل له الجبر على الجباية.

واختلف في حد الحماية فقيل: حتى يحمي المصر كله، وعمان كلها مصر واحد.

وفي قول بعض السلف: ولا نأخذ الزكاة على الجبر حتى نكون (3) حكاماً نحمي برنا وبحرنا، فيدل أنه ما لم يحم المصر كله برا وبحرا فلا يحل له الجبر على الجباية، وكأنه قول

ثان.

وفي قول ثالث: فإذا حمى الكورة جازت له الجباية لوجدان الحماية، فمثل صحار وما يتعلق عليها من البلدان ويتبعها كورة، وكذلك الرستاق وما يتبعها من الأودية والرعايا، وكذلك نزوى وكذلك سمائل وما يتعلق بها وهكذا في الباقي. وفي قول رابع: فإذا حمى القرية جاز له الزكاة منها بالجبر، فمثل سمائل قرية بدون ما يتعلق عليها من البلدان والأودية، وهكذا في الرستاق وسائر القرى الكبار.

والأخذ بهذا في الابتداء أقوم للدين وأظهر لأمر الله؛ لأن الشيء قد يبدو صغيرا ثم

ينمو فيصير كبيرا، ولا أقل من هذا في حد الحماية، فلا يعتد بالبلدان الصغار. فلو حمى بوشر مثلا أو الدن أو أفلاج عرعر أو فرق أو كرشا لم تكن حماية.

(1) في (ب): يطلع.

(2) في (ب) تقييد.

(3) في (ب): يكون.