الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣١١باب الإمامة
31+
والقائم بها ولو إماما صحيح العقدة من الأعلام إذا عجز عن غيرها فحكمه حكم
المغلوب عليه العاجز عن القيام بأعباء الإمامة. والله أعلم.
مسألة:
عزل العسكري بغير مسوغ
ما قولك في العسكري إذا كان مستقيما بنخل، أيجوز تخريجه في مثل هذا الوقت إذا كان يراد من هو أحسن منه، أم لا يجوز إلا بعد أن يأخذ غلته؟
الجواب:
إن كان لا يخشى منه فساد في الدولة، أو وهن فيها، أو وقع منه تقصير يستحق به العزل فلا أرى وجه إخراجه إلا أن يكون برضاه وطيبة نفس منه. والله أعلم.
مسألة:
التعامل مع دولة أهل الفسق
هل يجوز ويسع أن يتشارى الإنسان عند دولة أهل الفسق والطغيان فيحرس بالليل في معاقلهم، ويقعد بالنهار كذلك؟ تفضل عرفني ذلك.
الجواب:
لا يجوز له قطعا؛ لأن فيه إرهاباً لعدوهم وإزهاقا لمعاندهم وتعظيما لشوكتهم، وفي ذلك مذلة للحق وأهله وتقوية الباطل وأهله، ومن أعان ظالما ولو بمدة دواة حشر في زمرته، فكيف بمن كان من جنوده وأهل نصرته.
جميع
فدع ذلك إلى غيره، واستعذ بالله من ضيره، ولا تتخذ منهم وليا ولا نصيرا، فما هم إلا نقمة تخشى بلا نفع دين يرجى إلا لمن نفر عنهم أبدا، وما كنت متخذ المضلين عضدا، وكن في الحال قريبا للأبرار بائنا عن الأشرار في هذه الدار خوفا من ربك الجبار إذ قال: