الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢١٠210
أجوبة المحقق الخليلي
إليهم، وإنما كان معناه محبة لمن أحب الله تعالى وولاية لمن تولاه الله تعالى، والله يكرم ذلك بما سأله إكراما للداعي وإلا ولو لم يدع له لأعطاه أيضا مثل استغفار الملائكة للأولياء، فإن الله يغفر لهم ولو لم يستغفروا له، ولكن هذا حق أولياء الله من بعضهم بعض، ومحبة الله) وولاية الله). لمن والاه الله وأحبه كنحو صلاتنا على النبي صلى الله عليه وسلم فلا ينفع ذلك النبي، وإنما نفع ذلك راجع إلينا لا غير.
(3)
(2)
وأما استجابة الدعاء فهو على المشيئة، ويمكن معنى قوله تعالى: ادْعُونِي أَسْتَجِبْ
لكم أي الدعاء هي الصلوات والتوفيق في أداء الطاعة له تعالى، فإن الله تعالى يستجيب
(4)
له لقوله تعالى: وَالَّذِينَ جَهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا، وقال تعالى: {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَعِينُ اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ
وأما في غير التوفيق في العبادة فيمكن أن يستجيب له، ويمكن أن لا يستجيب له في غرضه الذي طلبه، وأما قولهم إنه يمكن أن يستجيب له في غير ذلك المعنى فليس بشيء؛ لأنه طلب شيئا فليس من الإجابة أن يعطى غير ذلك ويمنع ذلك. والله أعلم، وينظر في
ذلك.
قال المحقق الخليلي:
قول الشيخ في هذه المسألة حسن، إلا أنه ينبغي النظر في الدعاء للمؤمن هل له فيه منفعة أو لا فإن فيه للنظر مجالا. والله أعلم.
(1) في (ع): الله.
(2) في (ع): الله.
(3) غافر: الآية (60). (4) العنكبوت: الآية (69).
(5) الفاتحة: الآيات (5 - 7).