الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢١١الجزء الأول
211
مسألة (1).
رأيه فيما قيل من عذاب القبر وأهواله
وعنهم أيضا فيما أحسب: وعجب الذنب فهو كالروح لا يفنى، اختلف فيه على قولين، مشهوره رهما أنه لا يفنى لحديث في الصحيحين: ليس من الإنسان شيء لا يبلى إلا عظما واحدا وهو عجب الذنب منه خلق [ومنه يركب] الخلق يوم القيامة» (3) وفي رواية مسلم كل ابن آدم يأكله التراب إلا عجب الذنب منه خلق ومنه يركب»، وفي رواية لابن حبان (): قيل: وما هو يا رسول الله؟ قال مثل حبة الخردل منه تنشأون» ()
ومن هنا قال العلماء: إنه عظم كالخردلة في العصص، وهو آخر سلسلة الظهر عند الصلب، وهو من الإنسان بمنزلة مغرز الذنب من الدابة واختار المزني القول بالفناء تمسكا بالآية: كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانِ والروح على ذاتها من علم الغيب لقوله تعالى: {وَيَسْتَلُونَك
(V)
(1) الصفحات الأولى من كلام غير المحقق الخليلي، وقد علق عليها في آخر المسائل بعد قول السائل: قلت لشيخي الخليلي: ما تقول في كل هذا؟
(2) زيادة وردت في الحديث ويقتضيها السياق.
(3) رواه البخاري في كتاب التفسير باب قوله يوم ينفخ في الصور .. » (4935)، ومسلم في كتاب: الفتن، باب ما بين النفختين (7340)، وابن ماجه في كتاب الزهد، باب: ذكر القبر والبلا (4266)، من طريق أبي هريرة.
(4) رواه مسلم في كتاب الفتن، باب ما بين النفختين (7341)، والإمام الربيع في باب: الآداب (722) من طريق أبي هريرة.
(5) في النسخ: ابن حيان.
(6) رواه ابن حبان في كتاب الجنائز، فصل في أحوال الميت في قبره (3140) من طريق أبي سعيد
الخدري. (7) الرحمن: الآية (26).