أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣١٢

312

أجوبة المحقق الخليلي

(1)

وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ.

وأما من كان على ذلك مقهورا، ولأمر كان به معذورا فإنه كان للأوابين غفورا

سبحانه وتعالى.

مسألة:

كتابة أمر السلطان الجائر والشكوى إليه

ما تقول سيدي إن أمر سلطان أحدا أن يكتب كتابا لمن لم تصح عند المأمور ثقته ولا أمانته ولا خيانته، ولا أن أمر السلطان لديه مطاع، وإنما عسى أن تكون بينها صداقة ومسايرة فيما يريده أحدهما من صاحبه فيما يقدر على قضائه أن يلزم لفلان خصمه بموجب الشرع الشريف، أيجوز للمأمور أن يكتب ذلك إذا كان فيما يعلمه من ذلك على جهله بحاله أنه جاهل بتفسير هذه الكلمة على ما تظاهر من أمر أهل زماننا هذا إن حكموا فيما عندهم بالشرع أن يحكموا بسطور في قرطاس فيلزم المدعى عليه أداؤها، وعندهم أنهم حكموا عليه بالقسطاس أم لا يجوز له، وسواء كان يعلم له قدرة على إلزام من أريد منه إلزامه أو لا يعلم ذلك؟

وإن كتب فحكم ذلك كذلك على ذلك بغير الحق ما على الكاتب؟ أرأيت إن لم يكن ذلك بهذه الصفة مثلا كأن يعلم جوره أو ثقته فجار في حكمه ذلك، ولم يصح عنده رجوعه عن جوره إلى من حكم عليه بما يلزمه من الخلاص، فما على الكاتب هذا؟ تفضل سيدي على الخادم الحقير بالجواب وإن فتح الله لك سؤالا من لوازم هذه المسألة ومتعلقاتها أبده وأنعم بجوابه ليهتدي السائل لصوابه، ولك الأجر من الملك

العلام.

(1) هود آية (113)