الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣١٦316
أجوبة المحقق الخليلي
فتختلف أحكامه وتتنوع أقسامه.
وإذا فلا يطلق عليه في اسمه إلا ما خصه من ثابت حكمه، ولو كان اللفظ بحاله فقد يكون في اللفظ حق باطل في المعنى ولا عكس؛ لأن العبرة بالمعاني في باب الحكم والألفاظ من حيث ذاتها صور لا تزيد على حروف متركبة كالظروف لمعانيها المودعة فيها إن تكن حقا فحق أو باطلا، فباطل ولا ثالث فلا بد إذا من مراعاة القرائن.
6
فإن كان في هذا اللفظ تواطؤ في العرف بين المتكاتبين على محض حق أو باطل فيكون المنع أو الجواز بحسب التواطؤ فيه، وذلك ظاهر، وإلا فيعتبر حال المكتوب إليه والمكتوب منه بحسب اجتماعهما أو ما يخص كلا منهما في خاصته إن أوجب ذلك حكما فيهما معا أو في أحدهما على انفراده.
بواسطة
فإن كان المكتوب إليه مثلا لا من أهل القدرة على إنفاذ ما كتب إليه لا بنفسه ولا
رسم
(1)
المكتوب منه فذلك أمر قد كفى الله مؤنته ووقى بليته، ولم يبق فيه [ولا]
له حكم إلا أن يكون من جهة فساد في النية فالتوبة.
وإن كان من أهل القدرة والقهر في مثل هذا الباب فإما أن يكون جائزا له إنفاذ الأحكام في أهل الإسلام، وإما لا، فالأول ظاهر الإجازة له ولمن أعانه ولمن استعان به، وما هو إلا الحاكم العدل من إمام أو قائم في أمره أو جماعة المسلمين، أو القائم بأمرهم أو سلطان عدل أو قائم بأمره أو عالم المصر المحق، لأنه إمام الدين، وكل شيء من الدين فهو في تأويل الحق إمامه أو منتدب للحكم محتسب الله تعالى ظاهر الأمر بذلك.
واختلفوا فيه إذا كان على هذا القصد من الاحتساب فيما يقدر عليه من العدل حيث
(1) في (ب) وفي.
(2) في (ب): من لا.