أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٢٥

باب الإمامة

يتأدى به إلى ممنوع كإضرار بمسلم، كما لو كلفه أن يأمر عبدا أو صبيا أو غيره بقتل أحد على سبيل الظلم لم يجز.

وعندي لا يجوز في العدل غيره، وليس كل موضع حجر عليه وجب الضمان فيه على الإطلاق بل يجب الضمان في هذا الباب وغيره إذا صح معه وقوع لا يوجب الضمان عليه بلا دلالة أو سبب منه لا عذر له فيه إن صح بأحد الوجوه المؤدية للعلم من خبرة أو صحيح شهرة أو ثابت شهادة لا قبل ذلك، إلا أن يكون منه لزوم الخلاص على سبيل الاحتياط من غير دينونة بالتزام ما لا يلزمه.

وأما إذا كان الكتاب حقا في نفسه جائزا أن يكتب مثله لمن كتب إليه، ولم يدر الكاتب ما للمكتوب منه من عادة الجور من مثله، ولم يقصد به إلا إلى حق في رسمه فعسى أن تكون له السلامة في ذلك من الإثم والضمان على صدق نيته.

وأرجو أن في قول المسلمين ما يستدل على ذلك بنحو معانيه إن صح ما عندي أنه من رأيهم فيه، وكل موضع يخرج فيه أن الكتاب لا تأثير له عند المستعان به لعدم قبوله إياه وعنايته بقضائه فقد مضى من القول ما يستدل به على أنه لا ضمان فيه.

وكذا يخرج عندي من صحيح قولهم في الأمر إذا كان الأمر غير مطاع في مثل ذلك من قوله عند من أمره به فإنه كلا شيء في حكمه، إلا أن يكون من جهة النية الفاسدة فيبوء بإثمه وعليه منه صدق التوبة إلى ربه فإنه الغفور لمن تاب والرحيم لمن أناب، سبحانه

وبحمده.

فهذا من بيان جمل هذه المسألة أوردتها لك في الجواب مجملة، وإن كانت بعض المواضع فيها مفصلة، فإن كشف دقائقها ومتعلقاتها واستيفاء ما تحتمله من نتائجها قد يقصر عن الباع، وتكل عنه من الحقير الطباع، لقصور العلم المددي، وفتور الخاطر القلبي منه في الحال، بل في أغلب الأحوال عن الغوص للتحقيق في قعر بحرها العميق،