الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٣٠330
أجوبة المحقق الخليلي
وقف على معنى الإباحة للانتفاع بها كل واحد.
ولا يخفى أن أصل المسألة الاجتهاد والنظر، وليس هي من باب الأملاك الموقوفة التي لا يجوز تبديل وقفها عما أوقفت له لعدم ثبوت الملك في هذه الأرض المذكورة، ولهذا قلنا: إن توقيفها حكمي فقط.
وتلخيص القول فيه أنه ليس بوقف حقيقة، وإنما أشبه الوقف في حكمه فثبت له حكم الوقف واسمه عند بعض، ولولا ثبوت حكم الوقف له لجاز أن يحكم بملكه من أحياه بالماء أو عمره بالبناء، ولما لم يكن كذلك في هذا القول أشبه الوقف وأعطي حكمه فلم يبق فرق بين الوقف الملكي، وهذا الوقف الحكمي إلا من حيث الوضع فليتأمل، إنه بحث غريب وقاعدة لم تشرح كذلك، وتعلم أن أكثر الناس لجهلهم بها وفرط غباوتهم عنها لا يسالموننا على ذلك إذ لم يجدوه نصا كذلك عن الشيخ فلان فعسى أن نورد لهم من الأثر ما يشهد بذلك فهاك من كتاب بيان الشرع:
مسألة:
ذراعا بعده.
عن حريم البحر من حيث يمد وكذلك بعد الموضع الذي يمد إلى أربعين
قال: معي
أن ذلك مباح للانتفاع به ولا يجوز منعه.
قلت له: فإن بني فيه بناء فأراد آخر أن يسكنه أو يسكن معه فيه هل له منعه؟
قال: أقول: يؤخذ الباني بكسره ولا يعمره أحدهما.
قلت له: فإن لم يؤخذ بكسره هل له أن يسكنه أعني الباني له؟ أنه لا تجوز له الإقامة على ما يؤخذ به ولو لم يؤخذ به. انتهى.
قال: معي
فانظروا يا معاشر المسلمين في قوله هذا فإنه قد أخرجه عن حكم الموات، إذ لا قائل
(1) في (أ): نعلم.