الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٣٣باب الإمامة
إجماع.
333
وإذا جاز هذا في باب الإيالة والنظر في مصالح الإسلام فيجوز أيضا إثباتها لمصالح المسلمين العامة كالصوافي وبيت المال إذا رأى الإمام والمسلمون أن ذلك أصلح للإسلام وأهله، وأنه لا ضرر منه على أحد لأن لهم النظر في مصالح الإسلام وهم الأولى بذلك
والحجة فيه.
وجميع هذه الأوجه جائزة في باب الإيالة والنظر، وكلها من باب واحد إن ثبت بعضها ثبت كلها وإن بطل البعض بطل الكل.
ولا معنى لإبطال شيء منها إلا إذا بطل حكم الإيالة في جميع الصور الشرعية، ولا سبيل إلى ذلك فثبت هذا الوجه ملحقا بالأثر وإن قصرت عنه عبارة الشيخ حبيب فإنه يخرج بالمعنى كذلك.
وقد يوجد في الأثر ما يجوز أن يستدل به على جواز ذلك أيضا من وجه آخر كمسألة الخورة التي احتج بها الشيخ حبيب من كتاب بيان الشرع، وقد طعن عليه في هذا النقل حتى قيل إنها لا توجد فيه، وليس كذلك بل هي مثبتة في الباب الثاني من الجزء التاسع والثلاثين من كتاب «بيان الشرع» وهذا نقلها:
مسألة عن أبي الحسن بن أحمد وفي الخورة التي تكون في البحر إذا جزر عنها الماء
جاز لمن يتملكها، وإذا كان لم يجزر عنها الماء لم يجز تملكها. انتهى بلفظه.
وإذا كانت الخورة التي يجزر عنها البحر حينا ويمد عليها حينا يجوز تملكها فكيف لا يجوز للإمام أن يتملك هذه الأرض الموقوفة فيجعلها لمصالح الإسلام، فالحري) أن يكون
(1) في (أجوبة المحقق الخليلي وكتابه للإمام عزان): فبالحري. وجاء في هامش النسخ التمهيد: أراد
فأحرى.