الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٣٤334
أجوبة المحقق الخليلي
(1)
الجواز في هذه كما ترى إلى قول الشيخ أبي الحسن هذه).
وهذه أيضا من مسألة أخرى من الباب الأول من الجزء المذكور من بيان الشرع: والخورة التي تكون في البحر يحميها قوم ويدعيها فإن كانت الخورة يجزر عنها الماء حينا وقد يمد فيها الماء حينا جاز ذلك لمن حماها، وإن كانت الخورة في البحر، الماء دائم فيها أبدا فليس في البحر حمى ولا ميراث انتهى.
وإذا جازت هذه الخورة لمن حماها وهي مرة تكون بحرا وتارة تكون ساحلا بحسب مد البحر وجزره وكان أصل الجوازي) في هذه المسألة والأولى أنها تكون ساحلا فقط لأنها لو لم يجزر عنها لم يجز لمن حماها.
ولما ثبت أنها تكون ساحلا جازت لمن حماها، فيخرج على هذا أن الإمام إذا حمى الساحل جاز له ذلك وثبت قعده له بل هو أولى بذلك من غيره من وجوه لا تخفى.
وهذه مسألة ثالثة من هذا الباب من الجزء المذكور من كتاب «بيان الشرع» وهو مسائح في البحر يصطاد منها السمك هل يصلح لأهلها أن يؤجروها سنة بأجر معلوم، قال: يكره ذلك ولكن إن شاءوا باعوها من أصلها ويأكلوا ثمنها. انتهى.
واصطياد السمك لا يكون إلا من البحر نفسه، وقد ثبت هنا جواز بيعه وما ثبت بيعه فالإجازة بالقعد فيه أجوز، ولا معنى لتكريهها إلا لعلة الجهالة خوف الغرر؛ لأن الحاصل منها لا يعلم وليس بيع الأصل كذلك فكذلك لم تدخله الكراهية، وثبوت هذا البيع في نفس البحر أشكل وأبعد من جواز قعد الساحل بكثير.
وإلى هذه المسائل كان نظر الشيخ حبيب في تصريحه بجواز قعد الساحل، ونحن لم
(1) جاء في هامش النسخ المخطوطة: أراد: في هذه المسألة.
(2) كذا في النسخ المخطوطة، ولعلها: الخواري.