أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٣٥

باب الإمامة

335

نرها خارجة عن هذه المعاني كلها فأجزنا فيها أن تلحق بهذا الأثر لأنها مستنبطة من معانيه وغير خارجة عنه في صحيح النظر، فانظر فيما قررناه من مسألة حريم الساحل فإنه يخرج من أصلين لا غير: الحكم فيه وله بحكم الوقف كما ثبت في مسألة الإيالة.

والثاني: أن حكمه حكم الأرض المباحة وإنما تصرف الأيدي عنه لمخافة الضرر،

وكل من ثبت له حوز في شيء منه فهو أولى به فيجوز تملكه وحوزه وادعاؤه. وقد اعتمده الصبحي في مسألة أخرى توجد في كتاب «اللباب» وعليه مدار هذه

المسائل المنقولة من بيان الشرع» وكفى بها عن الإطالة.

فحاصل جواز القعد لهذا الساحل قد يدور على ثلاث قواعد كل واحدة منهن يجوز

أن يكون في بابها وجه يعتمد عليه:

القاعدة الأولى: مسألة الإيالة.

والقاعدة الثانية: التشبيه بالصوافي بعد ثبوته وقفا.

والقاعدة الثالثة: جواز التملك والحوز له على قياس مسألة الشيخ أبي الحسن ومن وافقه، وهو معتمد قول الشيخ حبيب.

لبعض.

والقاعدة الرابعة جوازه بجميع هذه القواعد فإن بعضها من بعض وبعضها شاهد

والقاعدة الخامسة: أن الإمام أعزه الله تعالى - والمسلمين قد استعملوا هذا الوجه وتوسعوا به خوف الخلل أن يقع في الدولة بقلة المال مع ما يعانون من تقويم الجيوش وتخريج الدول دائما على أهل البغي والضلال.

وإذا جاز ذلك على غير شرط الضرورة فهو فيها أرخص وأوسع بلا جدال، وقد ألجأت الضرورة إليه دفاعا عن نفس الدولة ومخافة من اضمحلالها وتلاشي أمر الإسلام