الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٣٦336
أجوبة المحقق الخليلي
وذلك واجب على كل أحد بالمال والحال، لأن ضرره يعم] الجميع ويشمل الصغير والكبير والقريب والبعيد، وأخذه من هذا الوجه أخف على الرعية وأسهل لهم من تناوله من سائر الأموال على غير هذا، وفي هذه القاعدة على الخصوص يجوز الأخذ حتى من الأموال التي تنزل من بحر إلى بحر بعد دخولها تحت حماية الإمام في المصر.
وإن كان أهل الأموال من السند والهند أو غيرها من الأقاليم الخارجة عن ملك الإمام؛ لأن كل من دخل المصر، وصار تحت حماية الإمام فيجوز في ماله ما جاز في أموال الرعية بسبب الحماية الحاصلة فيه الآن على قول من لا يعتبر في الزكاة تقدم) الحماية حولا أو فصلا معينا كما سيأتي إن شاء الله، فغيرها من الحقوق المالية الثابتة في الإسلام كذلك قياسا عليها لاستواء العلة فهو أصل كبير ولا إشكال فيه عند من أبصر الحق وعرفه، وهذا موضع القول عليه.
الأئمة.
الفصل الثاني في جواز أخذ الزكاة من الساحل كما جاء به الأثر واستعملته
وفي الأثر: إن صاحب الساحل بصحار كان يبعث أمينا من عنده إلى السفن القادمة فيكتب كل ما فيها من التجارة، فإذا بيعت الأموال أخذوا منها زكاة التجارة، ومن شاء حمله إلى غير عمان رخصوه ولم يأخذوا منه زكاته.
وقيل: إنهم كانوا لا يرون أخذ الزكاة منها قبل الحول، ثم تناظروا فرأوا أنهم إذا
باعوا تجارتهم وقلبوها في تجارة أخرى أخذت منهم الزكاة.
وقيل: إذا باعوا متاعهم أخذت منهم الزكاة.
(1) ما بين المعكوفين من أجوبة المحقق الخليلي وكتابه للإمام عزان) وفي (أ): ضرورة يعم، وباقي
النسخ: ضرورة تعم.
(2) في أجوبة المحقق الخليلي وكتابه للإمام عزان): تقديم.